لوليتا

 

صار عمري خمس عشرة

 

صرت أحلى ألف مرة

 

صار حبي لك أكبر

 

ألف مرة..

 

ربما من سنتين

 

لم تكن تهتم في وجهي المدور

 

كان حسني بين بين ..

 

وفساتيني تغطي الركبتين

 

كنت آتيك بثوبي المدرسي

 

وشريطي القرمزي

 

كان يكفيني بأن تهدي إلي

 

دمية .. قطعة سكر ..

 

لم أكن أطلب أكثر

 

وتطور..

 

بعد هذا كل شيء

 

لم أعد أقنع في قطعة سكر

 

ودمي .. تطرحها بين يدي

 

صارت اللعبة أخطر

 

ألف مرة..

 

صرت أنت اللعبة الكبرى لدي

 

صرت أحلى لعبة بين يدي

 

صار عمري خمس عشره..

*

 

صار عمري خمس عشره

 

كل ما في داخلي .. غنى وأزهر

 

كل شيء .. صار أخضر

 

شفتي خوح .. وياقوت مكسر

 

وبصدري ضحكت قبة مرمر

 

وينابيع .. وشمس .. وصنوبر

 

صارت المرآة لو تلمس نهدي تتخدر

 

والذي كان سويا قبل عامين تدور

 

فتصور ..

 

طفلة الأمس التي كانت على بابك تلعب

 

والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب

 

أصبحت قطعة جوهر..

 

لا تقدر ..

*

 

صار عمري خمس عشره

 

صرت أجمل ..

 

وستدعوني إلى الرقص .. وأقبل

 

سوف ألتف بشال قصبي

 

وسأبدوا كالأميرات ببهو عربي..

 

أنت بعد اليوم لن تخجل في

 

فلقد أصبحت أطول ..

 

آه كم صليت كي أصبح أطول..

 

إصبعا .. أو إصبعين..

 

آه .. كم حاولت أن أظهر أكبر

 

سنة أو سنتين ..

 

آه .. كم ثرت على وجهي المدور

 

وذؤاباتي .. وثوبي المدرسي

 

وعلى الحب .. بشكل أبوي

 

لا تعاملني بشكل أبوي

 

فلقد أصبح عمري خمس عشرة.

أيظن

 

أيظن أني لعبة بيديه؟

أنا لا أفكر في الرجوع إليه

اليوم عاد كأن شيئا لم يكن

وبراءة الأطفال في عينيه

ليقول لي : إني رفيقة دربه

وبأنني الحي الوحيد لديه

حمل الزهور إليّ .. كيف أرده

وصباي مرسوم على شفتيه

ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي

كيف التجأت أنا إلى زنديه

خبأت رأسي عنده .. وكأنني

طفل أعادوه إلى أبويه

حتى فساتيني التي أهملتها

فرحت به .. رقصت على قدميه

سامحته .. وسألت عن أخباره

وبكيت ساعات على كتفيه

وبدون أن أدري تركت له يدي

لتنام كالعصور بين يديه ..

ونسيت حقدي كله في لحظة

من قال إني قد حقدت عليه؟

كم قلت إني غير عائدة له

ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه ..

 

شاعر يكتب شعر الحب والحنين

صفحة نزار

الصفحة الرئيسية