ذكرى الخامسة عشرة للعدوان الثلاثيني على العراق

 

تمر علينا في هذه الأيام ذكرى أليمة يتذكرها العراقيون والعرب وكل الشعوب الحرة الرافضة للعدوان والاحتلالات بمزيد من الشجب والاستنكار، إلا وهي ذكرى العدوان الثلاثيني الغاشم الذي استهدف العراق في 19 آذار 2003.

ففي مثل هذا اليوم، أعلن بوش الملعون حربه الصليبية على العراق، وبمشاركة أكثر من ثلاثين دولة غربية وعربية، بعد أن فشلوا في تحشيد الرأي العام العالمي بمبررات واهية لم تقنع أغلب دول العالم، فاتخذ بوش وزمر التابعين قرارهم بمهاجمة العراق بصواريخهم العابرة للقارات تمهيدا لمخطط احتلاله، في سابقة تاريخية خطيرة تنم عن الحقد والغل ضد العراق قيادة وشعبا وحضارة، وبمبررات لم تثبت صحتها وباعترافهم بعد سنين الاحتلال الغاشم.جاء قرار الاستهداف بعد سنين طويلة من الحصار الجائر الذي خلف الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ بسبب نقص الغذاء والدواء، بمؤامرة تجويع شعب بأكمله ليس إلا لغاية تركيعه ودفعه للانقلاب على قيادته، وبفشل مهمتهم وانكشاف زيف المخططين قرروا تنفيذ خطة استهدافه عسكريا ومن ثم احتلاله، وبالتالي تسلميه للعملاء ليعيثوا بالعراق فسادا، فاثبتوا فشل العملية السياسية المدعومة من المجتمع الدولي الذي وفر الدعم الكامل لها، فكيف لها ان تنجح وقد ولدت ميتة؟ فهؤلاء العملاء قد شاركوا بعملية تخريب العراق قبل الاحتلال وواصلوا تخريبه بعد الاحتلال بعد أن سلمتهم أمريكا مقاليد الأمور.لقد خلفت حربهم العدوانية على العراق أكثر من مليوني ضحية منذ ما قبل الاحتلال ولغاية اليوم، وتهجير أكثر من ستة ملايين خارج العراق، وقتل واعتقال واجتثاث وتهجير الآلاف من علماءه ومثقفيه وأطباءه ومهندسيه، في مؤامرة مدروسة لتفريغ العراق من العقول وتسليمه لمجموعة من شذاذ الآفاق ممن أسمتهم أمريكا بالمعارضة التي اثبتت فشلها بقيادة العراق بعد 15 عاما من الاحتلال، بل وفشلها في الاحتفاظ بالإرث الحضاري والعلمي والثقافي والبنية التحتية الذي تركه الوطنيون الأحرار لشعبهم، حتى اصبح العراق الأسوأ بين دول العالم في الفساد والأمن وظروف المعيشة والرفاهية.وإذ يستذكر المجلس السياسي العام لأحرار العراق هذا العدوان السافر على العراق الذي كان بمثابة جبل النار بوجه كل المخططات الرامية لتركيع أمتنا العربية، فإن المجلس السياسي يعاهد شعب العراق العظيم والشعوب العربية كافة بالمضي قدما في مسيرة التحرير الناجز، والوقوف صفا واحدا مع كل الوطنيين والأحرار لاستعادة مكانة العراق بين الدول.