احصنة طروادة الفارسية

وجواسيسها تتسلل الى السينما العربية والجزائر

مونيا صاري العبودي

مراسلة خاصة لموقع الجبهة الوطنية والاعلام العربي المقاوم

تسللت ايران مرة اخرى الى مواقع عربية ظلت حصينة عليها من خلال انتاجها وتمويلها، سنة 2016 لفلم تم ادراجه ضمن مسابقات وعروض( مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي) ، وهذا الفيلم محسوب رسميا على مشاركة دولة شقيقة هي دولة الامارات العربية، بعنوان ( الرجال فقط عند الدفن) وباخراج اماراتي للمخرج عبد الله الكعبي.وبغض النظر عن القيمة الفنية والموضوع واسلوب الطرح لهذا الفيلم ، الذي يثير النقاد والمشاهدين الجدل حوله ، الا ان المهم في الموضوع هو قضية الاختراق الايراني للوصول الى مهرجان مخصص للفيلم العربي،.نعم ان ايران تسللت الى الحضور والمشاركة في حفل افتتاح المهرجان ، ورغم انها دولة غير عربية، ودولة غير مشاركة ، رسميا في المهرجان ، لا من قريب ولا من بعيد، الا ان اصرار الجاسوس الايراني المعروف " أمير موسوي" على الحضور، بصفته الملحق الثقافي للسفارة الايرانية في الجزائر، وتصريحاته وتدخلاته في الشأن الجزائري ، تشكل سابقة خطيرة.وبهذا الحضور المشبوه، اللافت للنظر ، في امسية حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان ، تبعته مجموعة من التصرفات الوقحة التي تتعدى " المهمة الدبلوماسية" له من خلال التصرفات المسيئة للجزائر وحتى للمهرجان والسينما الجزائرية ، عكسها السلوك الشخصي والاعلامي وحتى الفني للمهرجان، فاضافة الى تصريحاته الوقحة التي تُسيئ للجزائر ، البلد المضيف، دون مراعاة منه لحرمة وسيادة البلد وكرامة تاريخه ورموزه الوطنية ومؤسساته الفنية فان خفايا الكواليس والاتصالات التي اقامها "امير موسوي" تثير الكثير من الشبهات، وهذا موضوع آخر ستتم تغطيته ومعالجته اعلاميا.لا بد من الاشارة الى بضعة ملاحظات خاصة، رصدناها حوله، وهي مهمة في هذا السياق، ان "امير موسوي" الذي لقي التجاهل التام من جمهور وشخصيات وفناني المهرجان مساء حفل الافتتاح، تسلل للمرور بين الممثلين والفنانين، كي يُعامَل اسوة بالفنانين ونجوم السينما الذين امتلئت بهم قاعة مسرح عبد القادر علولة وفندق رويال ، مقر اقامة نجوم المهرجان وضيوفه، وعندما لم يجد " موسوي" الفرصة للجلوس على طاولة العشاء الرسمية، بجانب وزيري الثقافة الاستاذ عز الدين ميهوبي ووزيرة البيئة ، ووالي وهران وآخرين من ضيوف الشرف، اختار " امير موسوي" الطاولة التي تقع خلف طاولة الوفد الرسمي الجزائري تماما، وهو يرصد كل صغيرة وكبيرة في حراك قاعة مطعم فندق رويال، حيث اقيمت دعوة العشاء للضيوف استمرت الى ساعة متأخرة من مساء الاحد 25 جويليه / تموز 2017 .وعندما خرج "امير موسوي" بخفي حنين " كما يقول المثل العربي من تحت الاضواء، عاد الى طريقة المكر الفارسي، والترويج الاعلامي والدس الخبيث على الجزائر وشعبها وتاريخها، تجلت في التصرفات التالية.اولا: اخترع لنفسه مقابلة صحفية يوم 28 جويليه / تموز 2017 مع ما يسمى ( وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء) ،" أرنا" ، وهو نفسه مديرها وممثلها في الجزائر ، كما هو معروف لدى اغلب الاعلاميين هنا في الجزائر، فجاءت تصريحاته الوقحة وكما نشرتها وكالته "أرنا" بما يلي:

(.... انه حضر لحفل افتتاح مهرجان وهران الدولي للفلم العربي، لكي يمهد لتنفيذ اتفاق تم بين المخرج الايراني جمال شورجه، ومنتجة جزائرية اسمها سميرة حاج جيلالي لانتاج فيلم عن احمد باي)، مدعيا بنفس التصريح : (... ان الاتفاق وقع قبل شهر...ونفذ اليوم في وهران...).ان مثل هذا التضليل الماكر يعرفه العاملون في السينما الجزائرية ويستنكرونه، لان " امير موسوي" ، لم يفصح بتصريحاته كيف بدأ تنفيذ مشروعا مثل هذا، انطلاقا من وهران؟، هل تم في الكواليس؟ وبغفلة من اهل البلاد؟ .ثانيا: ان تصريحات " امير موسوي" ،في نفس السياق ، كشفت عن جوانب غامضة اخرى عن طرق التسلل الفارسي الصفوي للسينما العربية والجزائرية، حين اشار الى :

( ...انه يأمل ان يحصل المخرجون الايرانيون على فرصة انتاج واخراج فيلم الامير عبد القادر،)، وموسوي يعرف، وكما جاء بلسانه في هذا تصريح : (... ان الامير عبد القادر هو مؤسس الدولة الجزائرية، ورمز المقاومة الجزائرية ، ضد الاحتلال الفرنسي). .ثالثا: وخارج اللياقات الدبلوماسية، المتعارف عليها دوليا، لم يتوان " امير صفوي" ان يزج اسم الرئيس عبد العزيز بو تفليقة بطريقة غير لائقة بتصريحاته الرعناء بقوله حين اشار انه: (...يسعى لاخراج فيلم الامير عبد القادر، وهو تحقيق أمنية رئيس الجمهورية الجزائري عبد العزيز بو تفليقة). ان الاعلامي الفارسي "امير موسوي" ، المُستعرَب جيدا ، يعرف كيف يقذف بعباراته اللفظية المسيئة حتى لو طالت الرئيس عبد العزيز بو تفليقة، بتوصيفه بكلمة "الجزائري" ، ولم يصفه " رئيس الجمهورية الجزائرية" ، ولا يحتاج المجاهد والرئيس عبد العزيز بوتفليقة وصفه " الجزائري"، تأ تي من نكرة فارسية اسمها " امير موسوي" . هذا التصريح خارج اللياقات الاعلامية والدبلوماسية، لكون " امير موسوي" ،دبلوماسي ايراني، سبق ان رفضت اعتماده كثير من الدول، وللاسف تم قبول اعتماده ملحقا ثقافيا ايرانيا في بلادنا، وهو منذ اللحظة الاولى لوصوله ارض الجزائر ،لازال يشير الكثير من الجدل، ناجمة عن تصرفات مريبة، وحضور متكرر مشبوه هنا وهناك في ولايات جزائرية عدة .وله تدخل متكرر بما لا يعنيه، خاصة في قضية ما يسمى" التشيع" وملابساتها في الجزائر.ثالثا: ولمتابعة بقية نقاط تصريحات "امير موسوي " حول الموضوع السينمائي هو اعلانه:

( ... استعداد ايران القادم لاخراج افلام جزائرية تاريخية حول الامير عبد القادر واحمد باي )، واشار بنفس التصريح:

(... لقد اجرى المخرج الايراني، مساء الاربعاء، عملية كاستينغ لاختبار ممثلين لفيلم " احمد باي" ، حاكم الشرق الجزائري، في العهد التركي، ومقاومة الاحتلال الفرنسي) . وبنفس المكر الفارسي، اراد "موسوي" اشغال الجزائريين بقضيتين مهمتين، هي محاولته الفارسية بهدف تقسيم روابط وتشابك ووحدة اهداف قادة المقاومة الوطنية الجزائرية ، والاشارة بشكل مقصود الى " تركية" احمد باي، وبمحاولته التسلل الى خبايا تاريخ المقاومة الوطنية الجزائرية لتقسيمها الى مقاومة للامير عبد القادر واخرى لاحمد باي، ويحاول " امير موسوي" تسويق لدور ايراني اختراقي جديد عندما يحاول فرض اقتراح الاخراج لهذين الفيلمين الى مخرجين ايرانيين ،متجاهلا تاريخ السينما الجزائرية وقدرات مخرجيها وخبراتهم العالمية، كما انه يتجاوز الامر لتنكره استعداد الدولة الجزائرية وبسخاء في انتاج وتمويل كل الاعمال المخلدة للتاريخ الثوري والوطني الجزائري وحتى العربي.رابعا: وكما يقول المثل العربي كانت " ثالثة الاثافي" في تصريحات الجاسوس الايراني " امير موسوي" وتدخله الفض بشؤون الجزائر الامنية والسياسية قوله ايضا هذا الاسبوع وبنفس السياق :

( .... ان ايران مستعدة عسكريا للدفاع عن الجزائر )وبهذا التصريح الذي يثير احتجاجا اجتماعيا جزائريا وعربيا واسعا يكون امثال " امير موسوي" هم احصنة طروادة للتدخل في شؤون بلادنا ، والتسلل الى مواقع جديدة لنفوذ الفرس في شؤون بلادنا.وعلى السلطات الجزائرية تصحيح مثل هذا المسار الذي بات خطيرا، وطرد "امير موسوي" ، كمطلب شعبي جزائري لانه تجاوز حدوده الى اقصاها ولا يمكن قبول التغاضي عن بقائه في الجزائر .

مونيا صاري العبودي